كنت قد انقطعت عن تربية ذوات الأرواح منذ سنوات عديدة ، بالرغم من أن رغبتي في اقتناء كائن حي يبقى تحت رعايتي لم تنقطع أبدا ،،
يبدو أن الامر وراثي ، فقد كانت جدتي تربي الحيوانات الاليفة وورثت عنها امي هذه العادة التي تنم عن رحمة تفيض من القلب وتشبع الابناء لتنتقل الى الحيوانات ،،
الرحمة صفة إلهية ، تلك هي قناعتي ومن يتصف بها شخص مرضي عنه من الله جل وعلا ، لذا اعتقد ان انقطاعي عن تربية الحيوانات يعد انقطاعا عن الرحمة من قلبي ولعله غضب من الرحمن جل شأنه وذلك ما يؤسفني في الامر برمّته .
---
سعيت من اجل استعادة الرحمة الخاصة بقلبي ولم يخيّب لي الله رجاء ،، لعبت الصدفة البحتة دورها في هذه المنحة الالهية ...
عندما تستيقظ من نومك لتجد الله جل شأنه يحركك بيده لكي تذهب إلى مفاجأة يخبئها جل شأنه لك ، تلك هي السعادة التي غمرتني في آخر اليوم ، بعد جولة سريعة في عربة يجرها حصان في مكان ما بين حدود مكة وجدة ، ولعل قارئا يتعجب من وجود عربة وحصان كتلك التي تستخدم في الاهرامات بالجيزة في مكان كهذا ، لكن هذا ما حدث ، ذهبت للتنزه لأجد هذه العربة تنتظرني وتقلني إلى بوابة الخيمة التي وقف بها أحدهم و حوله الكثير من الاطفال الذين يراقبون بتوجس والفضول يصرخ في عيونهم ،لم يمض كثيرا حتى وقفت بينهم ، لآخذهما في حوضهما الصغير ، سمكتان صغيرتان
إحداهما سوداء والاخرى برتقالية اللون ...
---
عدت بهما إلى المنزل وابتدأت رحلة انتظرتها منذ سنوات ، بعد امنيات عديدة ورغبات كثيرة في تربية أكثر من حيوان ، اصبح لدي سمكتان بيدى أمرهما ، كنت في قمة السذاجة عندما سألت البائع هل ستموت هذه الاسماك ،
فلم يجد ردا سوى " الاعمار بيد الله" صدق الرجل لكن هاجسي ما زال يؤكد لى انهما سيموتان ، حتما سيموتان،لكن قلبي يتوسل اليهما منذ اللحظة الاولى ان يحاولا الاحتفاظ بحياتهما اطول فترة ممكنة ....
---
جلست اتأملهما في بلاهة واندهاش ، اكتشفت ان هذه هى المرة الاولى التي اشاهد فيها سمكة حية تتحرك عن قرب شديد هكذا ، ان علاقتي بالسمك في الفترة الماضية من العمر كانت تبتدئ من حيث تنتهي حياته في مطبخي ويتحول إلى وجبة لذيذة .
اليوم علاقتنا اصبحت اقرب واعمق ، كانت حياته تنتهى بسببي دائما لكني الآن اتوسل اليه كي يبقى حيا بجواري ....
---
شردت قليلا وتذكرت بعض مشاهد الافلام التي تعرض تعلق الابطال بالاسماك وتذكرت " ارقد بسلام أبو الاحناف " التي رددها احمد مكي في فيلمه ، وتذكرت كارتون السمكة نيمو حيث ان واحدة من سمكتيّ لونها برتقالي كالسمكة نيمو ، لكن خطر ببالي سؤال لا يقل سذاجة عن سؤالي "هل سيموتان" ، سالت هل يسمعان همسي لهما؟!
ترى هل ستروق لهما رفقتي ؟
سيل من الاسئلة اجتاحني ، بعضها اسئلة تافهة طفولية والآخر يتعلق بأموري الشخصية ...
خطر ببالي سؤال / ترى هل لهاتين السمكتين المغتربتين عائلة ؟!
إحداهن سوداء وهى التي سميتها " حسنين " ولا اعلم هل يعجبها الاسم ام لا
والاخرى برتقالية اللون وسميتها " سعدية " وايضا لا ادري هل سيروق لها ام انها ستتجاهلني عندما اناديها به .
كنت قبل ان التقي بهاتين المخلوقتين اقرا رواية القندس والتي يروي صاحبها عن مقارنة بينه وبين حيوان القندس الذي يداعبه من خلال نهر ويلامت ،، اشعر انني انغمست في هذه الرواية حتى اصبحت افكر في الحيوانات بطريقة مشابهة ...
ستتوالى اسئلتي ،، وسيستمر بحثي عن اصل السمكتين المغتربتين اللتين استضفتهما في عالمي الخاص ، واتمنى ألا يرحلا ابدا .
أحبكما منذ رأيتكما
صديقتي الرائعتين النشيطتين .. أرجوكما.. عيشا طويلا معي .. إياكما أن تتخليا عني .
يبدو أن الامر وراثي ، فقد كانت جدتي تربي الحيوانات الاليفة وورثت عنها امي هذه العادة التي تنم عن رحمة تفيض من القلب وتشبع الابناء لتنتقل الى الحيوانات ،،
الرحمة صفة إلهية ، تلك هي قناعتي ومن يتصف بها شخص مرضي عنه من الله جل وعلا ، لذا اعتقد ان انقطاعي عن تربية الحيوانات يعد انقطاعا عن الرحمة من قلبي ولعله غضب من الرحمن جل شأنه وذلك ما يؤسفني في الامر برمّته .
---
سعيت من اجل استعادة الرحمة الخاصة بقلبي ولم يخيّب لي الله رجاء ،، لعبت الصدفة البحتة دورها في هذه المنحة الالهية ...
عندما تستيقظ من نومك لتجد الله جل شأنه يحركك بيده لكي تذهب إلى مفاجأة يخبئها جل شأنه لك ، تلك هي السعادة التي غمرتني في آخر اليوم ، بعد جولة سريعة في عربة يجرها حصان في مكان ما بين حدود مكة وجدة ، ولعل قارئا يتعجب من وجود عربة وحصان كتلك التي تستخدم في الاهرامات بالجيزة في مكان كهذا ، لكن هذا ما حدث ، ذهبت للتنزه لأجد هذه العربة تنتظرني وتقلني إلى بوابة الخيمة التي وقف بها أحدهم و حوله الكثير من الاطفال الذين يراقبون بتوجس والفضول يصرخ في عيونهم ،لم يمض كثيرا حتى وقفت بينهم ، لآخذهما في حوضهما الصغير ، سمكتان صغيرتان
إحداهما سوداء والاخرى برتقالية اللون ...
---
عدت بهما إلى المنزل وابتدأت رحلة انتظرتها منذ سنوات ، بعد امنيات عديدة ورغبات كثيرة في تربية أكثر من حيوان ، اصبح لدي سمكتان بيدى أمرهما ، كنت في قمة السذاجة عندما سألت البائع هل ستموت هذه الاسماك ،
فلم يجد ردا سوى " الاعمار بيد الله" صدق الرجل لكن هاجسي ما زال يؤكد لى انهما سيموتان ، حتما سيموتان،لكن قلبي يتوسل اليهما منذ اللحظة الاولى ان يحاولا الاحتفاظ بحياتهما اطول فترة ممكنة ....
---
جلست اتأملهما في بلاهة واندهاش ، اكتشفت ان هذه هى المرة الاولى التي اشاهد فيها سمكة حية تتحرك عن قرب شديد هكذا ، ان علاقتي بالسمك في الفترة الماضية من العمر كانت تبتدئ من حيث تنتهي حياته في مطبخي ويتحول إلى وجبة لذيذة .
اليوم علاقتنا اصبحت اقرب واعمق ، كانت حياته تنتهى بسببي دائما لكني الآن اتوسل اليه كي يبقى حيا بجواري ....
---
شردت قليلا وتذكرت بعض مشاهد الافلام التي تعرض تعلق الابطال بالاسماك وتذكرت " ارقد بسلام أبو الاحناف " التي رددها احمد مكي في فيلمه ، وتذكرت كارتون السمكة نيمو حيث ان واحدة من سمكتيّ لونها برتقالي كالسمكة نيمو ، لكن خطر ببالي سؤال لا يقل سذاجة عن سؤالي "هل سيموتان" ، سالت هل يسمعان همسي لهما؟!
ترى هل ستروق لهما رفقتي ؟
سيل من الاسئلة اجتاحني ، بعضها اسئلة تافهة طفولية والآخر يتعلق بأموري الشخصية ...
خطر ببالي سؤال / ترى هل لهاتين السمكتين المغتربتين عائلة ؟!
إحداهن سوداء وهى التي سميتها " حسنين " ولا اعلم هل يعجبها الاسم ام لا
والاخرى برتقالية اللون وسميتها " سعدية " وايضا لا ادري هل سيروق لها ام انها ستتجاهلني عندما اناديها به .
كنت قبل ان التقي بهاتين المخلوقتين اقرا رواية القندس والتي يروي صاحبها عن مقارنة بينه وبين حيوان القندس الذي يداعبه من خلال نهر ويلامت ،، اشعر انني انغمست في هذه الرواية حتى اصبحت افكر في الحيوانات بطريقة مشابهة ...
ستتوالى اسئلتي ،، وسيستمر بحثي عن اصل السمكتين المغتربتين اللتين استضفتهما في عالمي الخاص ، واتمنى ألا يرحلا ابدا .
أحبكما منذ رأيتكما
صديقتي الرائعتين النشيطتين .. أرجوكما.. عيشا طويلا معي .. إياكما أن تتخليا عني .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق