الأحد، 1 ديسمبر 2013

كأنه سيناريو

تغريبة 

( غرفة مظلمة  تتسوطها طاولة ذات لون  سكري وبجوار الحائط  مجموعة وسائد على الارض مباشرة ترقد فوقهم امرأة ما ، بجوارها على الأرض بعض زجاجات الماء الفارغة  و صندوق ممتلئ بالأوراق والاقلام  وكاميرا تصوير  ) 
استيقظت المرأة ( تسلط الضوء على وجهها العابس ) ثم قامت إلى الحمام لتغتسل 
( صوت خرير الماء من خلف الباب الزجاجي للحمام  وملامح جسد انثوي  غير واضحة ) ... دقت الساعة الثانية صباحا ... 
--
منظر آخر / 
( باب الشقة يفتح  ببطئ ويدخل منه رجل يرتدي  ثوبا  أبيض  ) 
ينظر البطل  إلى ساعته  ويتحرك نحو غرفة النوم بهدوء
 ( في الخلفية صوت خرير الماء مختلط بصوت دندنات انثوية ) 
تبدو على وجه البطل ملامح الاستياء وهو يجلس امام التلفاز وبيده  جهاز التحكم عن بعد  ( غير مستقر على قناة بعد ) .... 
دخلت المراة من باب الغرفة  وهي تجفف شعرها بمنشفة وأخرى كبيرة تلتف حول جسدها  ، ترفع رأسها  لتراه وهو يجلس على السرير فتشهق وتشخص عيناها 
والرجل لا يحرك نظره من على شاشة التلفاز .... 
--
منظر آخر / 
( المطبخ .... اضاءة خافتة وبعض الفواكه البلاستيكية تتدلى من السقف و صوت قطرات الماء الساقطة من الصنبور إلى الحوض  يمثل إيقاع جنائزي ) 
وقفت المرأة في المطبخ أمام الموقد  تحضر بعض الطعام بذات الوجه العابس ، حملت الصينية الممتلئة بالأطباق وذهبت إلى الغرفة لتضع الصينية فوق الثلاجة الصغيرة ، ثم بحركة شبه معتادة تنحني وتخرج زجاجة خمر من الثلاجة  ...... هنا نظر الرجل إليها وابتسم ابتسامة عريضة . 
--
منظر ....... 
فوق السرير وتحت الفراش رقد الرجل والمرأة عاريان ونظرهما موجه إلى التلفاز الذي يصدح منه صوت  مذيع يقول شيئا ما  عن الثورة المصرية ....... 
- إنت مش هتنزلنا مصر بئا ؟! 
- ......... 
- أنا تعبت من الحياة هنا لوحدي وانت تملي مشغول وبره البيت 
- ............ 
( يغمض الرجل عيناه ويخرج زفيرا طويلا ) 
تنسحب المرأة من الفراش وتعود إلى الوسائد تلك في الغرفة الأخرى ، ثم تضع سماعات الاذن  وترفع صوت حمزة نمرة وهو يقول : 
"البعد عنك خوف ... وانا ع الرجوع ملهوف ،،
 لكن هاعود إزاي ومكاني كله ضيوف !! " 
-------
إنتهى المشهد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق