الاثنين، 11 نوفمبر 2013

الارض تتسع باتساع حلمك

-


قرار جنوني بل هو خيال عندما تقرر الفتاة الارتباط برجل متزوج ، بل هو انتحار ان صح القول .. وسنتحدث عن هذه الميتة الشنيعة في مقام آخر . 
تأملت ذات نهار حال الزواج في مصر ، كيف يجتهد الطرفين في تجهيز المنزل السعيد وكيف تختلف وجهات النظر ، بل اقولها صراحة ، كم من قصص غرامية انتهت بسبب اختلاف وجهات النظر في بناء المنزل السعيد ، فالعروسة تريد " توينز " كصديقتها والعريس لا يستطيع ، او ربما اشتهت ام العروسة لابنتها غرفة اضافية في شقتها ، والعريس ايضا لا يستطيع ، وقد يرفض والد العريس اتمام الزواج لانه تشاجر مع والد العروسة ، او ربما تشاجرت اخت العريس مع ام العروس وما الى ذلك من مهاترات تقضي في النهاية بفض الخطبة واحيانا فسخ العقد !! ..... قصص عديدة انتهت بهذه النهاية الواهية المستفزة . 
مع شديد الاسف نسبة العنوسة فى مصر لا يستهان بها ، وهو امر محزن لهن ولاسرهن الكريمة ، فالفتاة تنهي دراستها ثم تنطلق الى العمل او تختبئ في المنزل كلاهما هروب من عيون الجارات وكلماتهن العابرة . 
وعلى صعيد آخر هن لا يسلمن من ذلك الوباء المخجل " التحرش " ، اذن الان لديك فتاة تحمل شهادة علمية ، من اسرة كريمة ، متوسطة الجمال -ان لم تكن فائقة - ، ومعها وظيفة ايضا او ربما لا تكون عاملة ؛ كل هذه المعطيات تتحول فور دخولها سن الـ 30 الى لا شئ امام العيون المتربصة والاحاديث الجانبية المزعجة ... فماذا تفعل ؟! 
فليذهب ما سبق كله الى الجحيم ، ونتحدث عن صورة اخرى ، هي فتاة ايضا ، تحمل مؤهلا علميا ( لا تهم درجته ) ، لكن لها حبيب ! . 
في حياتها رجل ، قريب او صديق او زميل عمل او دراسة ثم نشأت علاقة الحب 
لكن غالبا ما تسقط هذه العلاقة ، اما ان تكون علاقة عفيفة وتسقط في صالون شقة الفتاة بالرفض او الاختلاف على شكليات الزواج التي سبق ذكرها ، او ان تكون علاقة غير عفيفة وتسقط بتمزيق ورقتي الزواج او الغاء الصداقة او هروب احد الطرفين الى النهاية الغير سعيدة ( وتستاهلي واحد احسن مني بكتير ) ، الامر حقا شديد السواد ، يكفيك ايها القارئ وانتي ايتها الكريمة ان تشاهدوا فقط فيلم " بنتين من مصر " لتدركوا حقيقة ما اتحدث عنه ،فقضية الزواج والعنوسة المتزايدة في مصر وقضايا الزواج العرفي والتحرش وغيرهم ليست بالامر الهين ولا الخفي على احد . 
في ظل كل ما سبق ، تنشأ فتاة هي " انا " لا طاقة لها على المرور بعلاقة حب عفيفة كانت او غير ( ولنترك الحلال والحرام جانبا لانه في واقع الامر متروك جانبا منذ امد بعيد !) أنظر الى كل ما سبق بعين مشفقة ، واتأمل الشباب - ثمرة المستقبل - لاجدهم حدث ولا حرج بعضهم يتحرش حتى وان كان متزوجا ، وبعضهم يكتفي بتلك العلاقات -الخارجية - تحت اسم الحب ، والبعض يكتفي بالوقوف هناك خارج الملعب ، هاربا بجواز سفره ثم الزواج من غنية عربية كانت او اجنبية ! 
-
-
هنا 
............................................................................ 
ضع التعليق الذي تريد ، وانتي ايضا لكِ كامل الحق في وضع تعليقك الخاص .
------
( مقالة قديمة من كتاب يوميات زوجة تانية ) 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق