الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

تـــــِيه !

للمرة التى لا اعلم كم ، أفتح صفحة التدوين لأكتب ولا أجد ما أكتبه أو ربما أجده لكنني لا أستطيع أن اضغط  على كلمة نشر . 
لست شجاعة بما يكفي لأن أكتب مقالاً ثابتا يقرأه الاصدقاء والذين لا أعلمهم أيضاً . 
ولعل احدا سيقول  أن هذه المدونة لا تصل إلى أي احد ، وأظنه محق . 

أن تأتي عبارة ٍ ما من أغنية ما لتوقظك من نومك لتتجه مباشرة نحو اللاب توب لتستمع إلى هذه الأغنية وكأنك منوم مغناطيسياً ، وكأنك تحت تأثير مخدر هذه الأغنية . 
وعندما تكتشف وانت في رحاب الأغنية أن المغني الذي غناها قد رحل من قبل أن تولد .
إذن  تلك هي روحه !! 
-
أن ترتبط بعض الاشياء الصغيرة ببعض أشياء اخرى ، يقولون ان هناك مرض اسمه الحنين إلى الماضي " نوستاليجا " ... لكن ، ان تتكون لديك مجموعة من الذكريات مرتبطة بأشياء مختلفة .! 
-
ان تذكرك أغنية ما  بأول يوم دراسة ، والاغنية لا علاقة لها بالدراسة ( للعلم ) 
ان يقف ذهنك مندهشا امام اغنية ما  وانت على يقين بان هذه الاغنية  تذكرك بشئ ما لكنك لا تدركه تماما ، غير واضح في عقلك  الحاضر ، لكنها مثبته بمسامير قوية على 
جدران عقلك الباطن ، يسعدني ان اخبرك ان هذه الاغنية تسكنك ، منذ كتبها شاعرها ، منذ غناها مطربها ، منذ سقطت الحانها على الموسيقار العبقري الذي  لحنها .
-
ربما تكون سمعت تلك الاغنية وانت طفل ، في بطن امك ، هل تعلم ذلك  ؟ ، ربما قرينك يعشق هذه الاغنية ،  لا تؤمن بالارواح والآخرين الساكنين معنا على هذا الكوكب ،  أنت حر . 
******
عندما تتملكك رغبة ما بقتل أحدهم ، لانك لا تستطيع انتظار موته الحتمي الذي سيحدث ذات يوم ، ذلك يعني انك لن تشتاق له بعد رحيله ، لن يصيبك مرض الشوق اللعين . 
لن تدمع عيناك عليه ، وربما تشعر حينها  بان روحه  تطوق عنقك ، تسكنك !! 
وتلك هي الكارثة حقا ، مقلب غبي إنك تقتل إنسان علشان تخلص منه وفجأة روحه تطلع لك وتمسك فيك ؟! ، انت مبتموتش ليه ؟! :D 
-
 لكنه  يقتلك ، يقتلك شكاً بالدبابيس ، هل سمعت عن تلك الميتة من قبل ؟! 
ان يقف احدهم ويستمر بوخزك بهدوء  مع التكرار ، إلى ان يزهق روحك ، فترحل إلى خالقها ، تلك الروح التى ( زهقها ) قاتلك  ليست كتلك الروح التي تبقي جسدك غضاً يتنفس الاكسجين ، هل سمعت عن القطط والسبع أرواح . 
انت ايضا تمتلك عدة ارواح ، منهن واحدة ستزهق   بالوخز ، والوخز يا صديقي  قد يأتيك بكلمة ، بنظرة ، او ربما إيماءة لعينة من قاتلك إلى فريسة أخرى . ! 
-
شعور مقيت فعلا ان ترحل عن الدنيا ويسالك الاموات السابقون عن  ميتتك ، فتخبرهم بانك مت بالوخز بالدبابيس ، تبا  ..اللعنة على هؤلاء  . 
******
الميتة الثانية ، هى ان تشعر بأنك ترد التنفس ولا تستطيع ، وتلك هى المأساة التى تسمى ( الكتابة ) ، عندما يمتلئ قلبك بحديث وعقلك بحديث ولسان مقيد ، ورئتيك كـقربة مقطوعة لا تستطيع أخذ الهواء الى صدرك ،  ولا تستطيع إمساك قلمك للكتابة  ، او اللعب على ازرار كيبوردك للكتابة ^_^ ، تلك لعنة تسمي ميتة الكتابة . 
انت مكتوم النفس ، معبأ ببركان  يكاد يفتت عقلك  وكل خلايا جسدك لكنك لا تستطيع الكتابة . 

هل سيفهم القارئ تلك الزفرات التى تخرج محملة بالالم ؟  هل سيسعد بذلك ؟ 

الامر المشترك بين المهرج والكاتب ان كلاهما قد يقف مؤديا عرضه الأخير ويحتضر أمام نظرات معجبيه  ولا احد منهم يدرك أن تلك الحركات / الكلمات هي احتضاره ، هى زفرته الاخيرة  قبل الرحلة الأبدية . 
-
أن تكون مهرجاً تلك  ميتة أخرى ، هل ادركت ! 
-
والناس أموات على قيد الحياة ! 

هناك تعليقان (2):

  1. والناس أموات علي قيد الحياة زي أنا عايش ومش عايش كده :D .... رائعة المقالة :) .. تسلم الأيادي :D

    ردحذف